لا يختلف
أحدٌ مِنْ عقلاء هذا الزمان؛ مِنَ الأطباء، بل وعامة الناس بأنَّ الجواب هو: "إن
الأصل في الدواء أن ينهي المرض لا أنْ يزيده! "؛ فإن سَلَّمنا بهذا القول؛
فالعجب لا ينقضي حينما نرى بأن الأصل في أدوية هذا الزمان أنها تُسَكِّنُ المرضَ، ونادرًا
تَحُدُّ وتُقَلِّل منه؛ مع تسببها في ظهور آثار جانبية لا تُحمد عقباها في جسم
الانسان!
بل وإن
كثيراً مِن أدوية هذا الزمان تؤدي إلى أمراض أخرى؛ يحتاج المريض بعد استخدامها إلى
أدوية فوق الدواء السابق؛ لإزالة الآثار الجانبية، أو الأمراض المتكوِّنة بسبب
الدواء الأول؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله!
ومِنْ
ضمن تلك الأمراض الحادثة في زماننا هذا – وأنا أسميها أعراضا لا أمراضا - (مرض
السكري)، والذي عمّت به البلوى؛ فأصبح في كل بيت مِنَ المصابين به شخصٌ أو شخصان،
وكذا الحال في (مرض الضغط، والكوليسترول)! والعجيب الغريب أنه لا يوجدُ لها دواء
يشفي منها بشكل كامل، بل على العكس من ذلك؛ فإن أدوية تلك الأمراض تُسَبِّبُ آثارًا
جانبية وأمراضًا أخرى؛ يحتاج المريض إثرها إلى أدوية أخرى؛ مع وجوب استمراره على استخدام
دواء السكري أو الضغط أو الكوليسترول لإزالة الأعراض الحادثة!
وهنا يقف
الواحد منا حَيراناً؛ أسَفاً على هذه الحال! فهل يُصَدِّق بأنَّه لا شفاء مِنَ السكري
والضغط والكوليسترول، أم يصدق ما ثبت في الحديث الذي رواه أبو سعيدٍ الخدري - رضي
الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى لم يُنزِل داءً
إلا أنزَلَ له دَواءً؛ عَلِمَهُ من عَلِمَهُ وجَهِلَهُ من جَهِلَهُ؛ إلا السَّامَ؛
وهُوَ المَوتُ». صحَّحه الإمام الألبانِي في (صحيح الجامع).
نعم؛
قال: «إلا أنزَلَ له دَواءً ...»، وفي اللغة العربية التي نفهمها ونعيها كلنا؛ فإن
لفظة «دَواءً» تعني: شفاء مِنَ المرض، والشفاء معناه: خروج وإزالة المرض مِنَ
الجسم، إذن فلا يمكن أن نطلق لفظة (دواء) على كثير مِنْ الأدوية الحديثة؛ لأنها لا
تشفي؛ بل تُسَكِّنَ المرضَ أو تزيد منه؛ وهي إلى تعريفها بأنها: من (مسببات الأمراض)
أقرب من (كونها أدوية)! ولا يمكن بحال مِنَ الأحوال أن تكون الأمراض أدوية، وهذا
يفهمه كل عاقل مِنْ بني آدم!
في
الحقيقة أنا لم أسمع عن مريضٍ شفي مِن مرض السكري أو الضغط أو الكوليسترول؛
باستخدام دواء مِنَ الأدوية الحديثة؛ وعلى العكس تمامًا؛ فقد رأيت كثيراً مِنَ
المرضى مِمَّن شافاه الله منها باستخدام المَبْدَإِ العريق: (دواؤك غذاؤك، وغذاؤك
دواؤك)، وأعرف كثيرًا مِنْ هؤلاء معرفة شخصية. ليس في التشافي مِنْ أمراض السكري
والضغط والكوليسترول فحسب، بل ومِنْ كثير من أمراض الأعصاب، وفقر الدم، ومشاكل
المعدة، والصداع، والحساسية!
ولكْنْ
تَنَبَّه أخي القارئ الكريم: فأنا هنا لا (أحاربُ) الأدوية الحديثة، فهي أُنتجت
على أسس علمية لها رجالها، ولكني (أحاور) بالعقل والمنطق وصحيح البرهان، بل
والتجارب الحقيقية؛ فأنا هنا على قول علماء (الماكروبيوتيك)؛ بأنّ الغذاء أفضل
دواء!
ولذا
فإني على يقين بأنّ (الدواءَ) لا يكون دواءً إلا إذا كان يشفي مِنَ المرض، ويخرجه
من الجسم دون أن يزيده ويسبب أمراضا أخرى!
فإن كنت
توافقني أيها القارئ فيما أقول؛ فإني أطمْئِنُك وأبشرك، لتبشر غيرك مِمَّن تعرف ألا
ييأسوا مِنَ الأمراض؛ فكل الأمراض في هذه الدنيا لها أدوية تشفي منها، بل وأُقسِمُ
على ذلك بالله العظيم، فكل الأمراض يُشفى منها. إلا أنّ
الأمر الوحيد الذي يجب أن تتفطّن له أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
«عَلِمَهُ من عَلِمَهُ وجَهِلَهُ من جَهِلَهُ»؛ فقد تكون أنتَ مِمَّن عَلِمَ بهذا
الدواء، أو تكون ممن جهله، فالشفاء موجود، ولكن الله يكتبه لمن يعلم بالدواء الذي
يشافيه؛ ويستخدمه بالطرق العلمية الصحيحة.

الأخ الفاضل حمزة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعم مع كلامك 100% وأنا هنا لا أسوق لأحد لكن منتجات دي اكس أن جربنها على كثير من المشاكل الصحية والجسمية ونرى أن الناتج ليس مسكن بل إزالة كاملة للمرض وهي أغذية كما يعلم جميع منتسبي الشركة.
ردحذفجزاك الله خير على الموضوع القيم ونسأل الله أن ييسر لك زيارتنا في ليبيا لعمل محضرات على منتجات الشركة.
تحياتي
وائل الفقيه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
حذفأخي وائل الفقيه .. أشكر لكم تعليقكم القيم على الموضوع ..
ودائماً فإن الأغذية التكميلية تعتبر حائزة على قدم السبق في الفوائد الصحية ..
وبإذن الله سوف أتشرف بزيارتكم .. ومنكم نستفيد ..
جزاك الله خير ونفع الله بك
ردحذفوبورك فيك ..
حذفوشكراً لك على قراءة المقال ..
نفع الله بي وبك ..
العلم ،، العمل ،، الاصرار على التفاؤل ،، الايمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،، التفكير المنطقي والسليم ،، الاقران بين الحداثة والاصالة ،، اسلوب السرد الادبي العلمي ،، هي الأسس والمعايير القائمة عليها هذه الصفحة من المدونة .
ردحذفبارك الله للقائمين عليها في صحتهم وجهودهم وذريتهم.
اللهم آمين
وإن كنت أنتَ أخي الكريم لم تكتب اسمك؛ فإني على يقين لا يراوده شك، أنك ممن تكن للناس الاحترام، وتولي للعلم الاهتمام، وأنت أهل لما قلت عن المقالة، وأما أخوكم فما هو إلا متتلمذ على أيدي النجباء من أمثالكم.
ردحذفتقبل مني جزيل الشكر، ووافر التقدير والاحترام.
زادك الله من أفضاله، ووفقك، وكتب لك الخير الدنيوي والأخروي.
زادك الله علما وادبا وفهما وتوفيقا وجمع لك خيري الدنيا والاخرة..نبيل
ردحذفبوركت وزادك الله يقينا ...واحسنت اخي ...والحقيقة ان البشر اليوم قد غيرت الدعايات المختلفة اذهانهم وكونت افكارا عكسية لديهم ...فكثرة السماع وبمناهج مختلفة وكثرة التخويف من المسؤلين واهل الطب الحديث ومن يقف وراءهم لم تترك احد الا من رحم الله ...حتى صار الانسان يأخذ كلام البشر الذي لايتعدى ان يكون ظنيا - وكثيرا مايصيب فيه او يخطأ - على انه يقيني ...وكان الاولى - لو كانت الفطرة سليمة - ان ياخذ كلام الله ورسوله فقط انه الكلام اليقيني ويسلم به ...لان الله وحده الذي اوجد المرض واوجد العلاج ...ولسعى الانسان متيقينا متفائلا داعيا الشافي سبحانه في الوصول للشفاء ...حينئذ ابعد الله عنه مايضره من ادوية واشخاص ولوفقه بوضع يده على ماينفعه حتى يتم شفاه ... وسيصل ان كان مقدر له...لكن عدم التوفيق لاخذ المطلوب والتشبث بدعايات ...من اهم اسبابها ضعف الثقة واليقين في كلام الله ورسوله ...فانحرف المريض يتعاطى مالا ينفعه جريا وراء الشائعات ولم يوفق لما ينفعه ...وليس معنى كلامي ان كل من بعد عن الادوية الحديثة واضرارها واستعمل الغذاء والمكملات الطبيعية ان يكتب له الشفاء التام ...فقد يؤخره الله او كتب له درجات اعلى بتكرار السقم ...لكن على الاقل لايستعمل مايجعله يزداد مرضا ...ويستعن بالله ولايعجز
ردحذف